ابن إدريس الحلي

487

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي )

وهي بنت زيد الفوارس بن ضرار الضبي ، فجعل قيس يقول له : أشبه أبا أمك أو أشبه عَمَل * ولا تكوننّ كهِلَّوفٍ وَكَل يريد عملي ، والوكل الجبان ، والهِلّوف - بكسر الهاء وفتح اللام وتشديدها والفاء - الهرم المسن ، وهو أيضاً الكبير اللحية ( 1 ) . فعلى قول المرتضى الشعر لقيس بن عاصم ، وعلى قول الشيخ أبي جعفر والجوهري الشعر لامرأة ، وعلى قول المرتضى لا يكون عمل اسم لرجل ، وعلى قول الجوهري : هو اسم رجل وهو الأولى والأشبه . فأمّا المرتد عن الإسلام فعلى ضربين : فإن كان مسلماً ولد على فطرة الإسلام فقد بانت منه امرأته في الحال ، وقسّم ماله بين ورثته ، ووجب عليه القتل من غير أن يستتاب ، وكان على المرأة منه عدّة المتوفّى عنها زوجها ( 2 ) . فعلى هذا تكون وارثة من جملة الورثة ، لأنّه ساعة ارتد صار بمنزلة الميت ، وإن لم يقتل بأن هرب إلى بلد أهل الحرب ، فلأجل هذا لزمها عدّة المتوفّى عنها زوجها .

--> ( 1 ) - أمالي المرتضى 2 : 286 . ( 2 ) - قارن النهاية : 524 .